محمد بن علي الشوكاني
1335
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
الآخر ، وعصر فلان ، ولا مشاحة في ذلك . وقد اختلف القراء في قراءة هذه الكلمة فقرأ الجمهور ( 1 ) : والعصر بسكون الصاد ، وقرأ يحي بن سلام بكسر الصاد ، وقرأ الجمهور ( 2 ) أيضًا خسر بضم الخاء وسكون السن ، وقرأ الأعرج ، وطلحة ، وعيسى بضم الخاء والسين ورويت هذه القراءة عن عاصم ( 3 ) . وأخرج الفريابي ( 4 ) ، وأبو عبيد في فضائله ، وعبد بن حميد ( 5 ) ، وابن جرير ( 6 ) ، وابن المنذر ( 7 ) ، وابن الأنباري ( 8 ) في المصاحف عن علي بن أبي طالب أنه كان يقرأ والعصر ونوائب الدهر إن الإنسان لفي خسر ، وإنه فيه إلى آخر الدهر . وأخرج عبد بن حميد ( 9 ) عن ابن مسعود أنه كان يقرأ والعصر إن الإنسان لفي خسر وإنه لفيه إلى آخر الدهر . إن الإنسان لفي خسر . هذا جواب القسم ( 10 ) . والإنسان يعم كل فرد من أفراد هذا النوع ، لتحليته باللام المفيدة لذلك ، كما هو مقرر في علم المعاني والبيان ، وهذا يندفع ما قيل أن المراد بالإنسان هنا الكافر ، وما قيل أفم جماعة من الكفار ، وهم الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن عبد المطلب بن أسد ، وإن كان هؤلاء وغيرهم من رؤساء الكفر ، بل وسائر الكفار داخلون في عموم الإنسان دخولا أوليا ، وكما يدل عموم الإنسان على الإحاطة واستغراق النوع ، كذلك يدلا على ذلك الاستغناء معه . والمراد بالخسر هنا المعنى اللغوي . قال الأخفش ( 11 ) : في خسر في ملكة . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) انظر " الجامع لأحكام القرآن " ( 20 / 180 ) . ( 2 ) انظر " الجامع لأحكام القرآن " ( 20 / 180 ) . ( 3 ) قاله أبو حيان في تفسيره ( 8 / 509 ) . ( 4 ) عزاه إليه السيوطط في " الدر المنثور " ( 8 / 621 ) ( 5 ) عزاه إليه السيوطط في " الدر المنثور " ( 8 / 621 ) ( 6 ) في " جامع البيان " ( 15 / ج 30 / 290 ) . ( 7 ) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور ( 8 / 621 ) ( 8 ) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور ( 8 / 621 ) ( 9 ) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور ( 8 / 622 ) ( 10 ) ذكره القرطبي في " الجامع لأحكام القرآن " ( 20 / 179 ) ( 11 ) ذكره القرطبي في " الجامع لأحكام القرآن " ( 20 / 179 )